سنة 1931 - وفاة جبران خليل جبران. سنة 1957 - إعادة افتتاح قناة السويس بعد انتهاء عدوان 1956. سنة 1973 - اغتيال الشاعر والمناضل الفلسطيني كمال ناصر ورفاقه، أطلق الصهاينة على فمه عشر رصاصات ليسكت للأبد سنة 1992 - أعلن عن سقوط طائرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في صحراء ليبيا ولكنه خرج سالماً. سنة 1916 - قام الشعب الأيرلندي ثورة ضد الحكم البريطاني. سنة 1934 - أعلنت تركيا الحرب على محمد علي(والي مصر).
رواية "بيتر كامينتسند" لهرمان هيسه.احتفاء عميق بالصداقة.
كُتب بواسطة: مصطفى لغتيري، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 1120 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/05/20
انتهيت اللحظة من قراءة رواية جميلة اسمها " بيتر كامينتسند"نشرتها الهيئة المصرية للكتاب عام 2010،في 233 صفحة ، وهي للأديب الألماني المشهور و الحائز على جائزة نوبل في الآداب هرمان هيسه الذي سبق لي أن استمتعت كثيرا بقصصه القصيرة ذات الأسلوب المنمق الآخاذ . و لا تشذ هذه الرواية، التي ترجمها د مصطفى ماهر، في أسلوبها عن قصص الكاتب القصيرة من حيث الحضور القوي للأسلوب الجميل و الاحتفاء بالطبيعة، و النظرة الصوفية العميقة للأدب و الحياة ، تتحدث الرواية عن الشخصية الرئيسية بيتر ، الذي يتنقل في حياته عبر مسارات عدة ومعقدة ، انطلاقا من قريته الصغيرة المنعزلة في أعماق الجبال الألمانية ومرورا بالمدرسة و الجامعة وبعض القرى و المدن التي حط بها الرحال في رحلة البحث عن الذات ليكتشف في نفسه ميولاته الشعرية و الأدبية عموما و انخراطه في الكتابة الأدبية،و انتهاء بعودته إلى قريته الأم ، و امتهانه لمهنة صاحب حانة ..
في الرواية احتفاء بالحب و الصداقة ، بالدين الشعبي الممجد للقديسين و اللادين المحتفي بنيتشه و شوبنهاور. ولعل أهم ما استوقفني في هذه الروايةالمقطع الذي يتحدث فيه الكاتب عن علاقة بيتر مع رجل كسيح معاق و مهمل ، إذ يفوز القارئ بتصوير عميق للأحكام المسبقة و مدى تأثيرها فينا ، فلقد كانت النظرة الأولى لبيتر تجاه الكسيح عدوانية و غير متفهمة ، لكن مع الوقت انتسجت علاقة حميمة و قوية أدت ببيتر إلى استضافة الرجل في بيته و اهتمامه به و الانخراط معه في مناقشة أمور عميقة حول الأدب و الحياة ، حتى أن بيتر ، الذي ليس سوى الوجه المقنه للكاتب هرمان هيسه، يعترف بتعلمه الكثير من هذا الرجل الذي لا يكاد أحد يتحمل مجرد النظر إليه .نقرأ في مقطع من الرواية" و ذات مرة سألته كيف تمكن من التكيف على الدوام مع جسمه المؤلم الواهن.
فضحك بلطف و قال " هذا أمر في غاية السهولة . كان ما بيني و بين المرض حرب دائمة . تارة أكسب معركة و تارة أخسر أخرى ، و هكذا تنازع دائم ، كنا نعقد خلاله أحيانا هدنة و نلتزم بالهدوء ، و نتربص الواحد منا بالآخر إلى أن يجرؤ أحدنا من جديبد فتبدأ الحرب من جديد".
كنت حتى ذلك الحين أعتقد أن لي عينا لا تخطئ البصر و أنني أحسن الملاحظة ، و إذا ببوبي يصبح في الملاحظة أستاذي الذي يتركز عليه إعجابي . و لما كان يجد متعة عظيمة في الطبيعة و خاصة في الحيوان ، فكثيرا ما كنت آخذه إلى حديقة الحيوان، و كنا نقضي هناك ساعات لذيذة