سنة 1787 - غادر القائد العثماني حسن باشا الجزائرلي مصر بعد فشله في القضاء على المماليك سنة 1973 - بدء حرب التحرير المصرية، وعبور القوات المسلحة المصرية قناة السويس إلى سيناء سنة 1981 - اغتيال الرئيس محمد أنور السادات رئيس مصر أثناء شهوده العرض العسكري السنوي للقوات المسلحة بمناسبة عيد النصر، على يد المقدم خالد الاسلامبولي. سنة 1809 - ولد اللورد الإنجليزي ألفرد تنيسون الذي يعد أمير شعراء إنجلترا بعد وليام وردزورث. سنة 1927 - عرض في نيويورك أول فيلم ناطق، وبذلك بدأ عهد جديد في تاريخ السينما.
كُتب بواسطة: مصطفى الغتيري، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 1273 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/02/28
نتفق بداية على أن الهوية متحولة و ليست ثابتة ، ففي كل يوم تكتسب ذواتنا عناصر جديدة ، نهضمها بمرور الزمن لتصبح-في ما بعد- مكونا أساسيا لهويتنا ، قد تنسجم مع باقي العناصر الأخرى و تتكامل معها ،و قد تختلفان لتخلقا معا صراعا داخليا منتجا ، لكنه مع الزمن و بفعل التكرار يترسخ هو كذلك في ذواتنا كمحدد لهويتنا .
كان لا بد من هذا التقديم للقول إن الكاتب حين ينغمس في هذا الأمر، الذي يدعى الكتابة يطوله تحول ما ، يبدأ خفيفا و بشكل تدريجي ، ثم ما يلبث أن يتحكم فيه ، و يصبح مع مرور الزمن مكونا أساسيا في شخصيته .
فكيف تغدو شخصية الكاتب المبدع حينذاك؟
أكاد أجزم أن شخصيته تتغير ، حتى و إن لم ينتبه إلى ذلك . يصبح أكثر شغفا تجاه المعرفة ، يستهويه أن يتعلم أكثر و بدون حدود ، لذا نجده يقبل على القراءة بشكل مستمر و دون توقف ، فعقله يطلب دوما المزيد ، ثم إنه يصبح نتيجة لكثرة قراءاته أكثر تواضعا تجاه المعرفة، أقصد تحديدا أنه يغدو أكثر مرونة، و ينأى بنفسه عن التمترس وراء اليقينيات ،بل يصبح مستعدا لتغيير اقتناعاته في كل وقت و حين، إن بدت له غير منطقية ، كما أنه قد يعاني من نوع من القلق تجاه الذات و الكتابة و العالم ، فكأنه يشعر أن شيئا ما ليس على ما يرام، فيسعى إلى تصحيحه فنيا، لذا يراه الناس و كأنه غير منسجم مع ما تواضعوا عليه و ألفوه من قوانين و عادات، بيد أنه لا يأبه بذلك و يستمر في حياته، كأني به يخلق لنفسه قوانينه الخاصة،التي لا تلزم سواه، كما أن شخصيته تتميز بحاسة نقدية قوية تجاه كل ما يحيط به ، فهي تضع كل شيء على المحك ، و كأن الكاتب المبدع يقتدي في هذا الأمر بقول مأثور مفاده ، أنه إن لم يكن لك خصم فكري فاخلقه حتى لا يستقر ذهنك أبدا، و يتطور باضطراد نحو الأفضل.
وخلاصة القول إن للمبدع شخصية متميزة دينامية و متفتحة و خلاقة و مختلفة، و تنأى بنفسها عن النمطية و التعصب و الدوغمائية .