سنة 1732 - مولد جورج واشنطن أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية. سنة 1788 - مولد الفيلسوف الألماني شوبنهاور. سنة 1921 - وفاة الشيخ سالم المبارك الصباح حاكم الكويت التاسع. سنة 1873 - مولد الشاعر الباكستاني محمد إقبال. سنة 1973 - إنشاء جامعة قطر. سنة 1974 - انعقاد مؤتمر القمة الإسلامي في لاهور بباكستان. سنة 1983 - وفاة الدكتور رشاد رشدي الكاتب المسرحي عن 71 عامًا. سنة 1958 - إعلان الوحدة بين مصر وسوريا وتأسيس الجمهورية العربية المتحدة، التي استمرت نحو ثلاث سنوات. سنة 1973 - إسرائيل تسقط طائرة ركاب مدنية ليبية فوق صحراء سيناء، ومقتل 74 شخصا. سنة 1991 - أثناء حرب الخليج القوات العراقية تعتقل عددا كبيرا من الكويتيين وتبدأ إضرام النار في الجزء الأكبر من آبار النفط الكويتية. سنة 1995 - الصرب يرفضون خطة سلام دولية لإحلال الاستقرار في جمهورية البوسنة والهرسك. سنة 1909 - ولادة الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي. سنة 1993 - قرر مجلس الأمن بالإجماع إنشاء محكمة دولية لمحاكمة الأشخاص المتهمين بارتكاب خروقات خطيرة لحقوق الإنسان في يوغوسلافيا السابقة منذ العام 1991 .
كُتب بواسطة: مصطفى الغتيري، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 1207 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/02/26
هناك اعتقاد رائج بين الكثيرين مفاده أن الكتابة مرتبطة بالألم ، و يورد المقتنعون بهذا الطرح عددا من المبررات للدفاع عن أطروحتهم هاته ، و هم في الغالب متأثرون بنظرة التحليل النفسي للأدب، سواء وعوا بذلك أم لم يعوا به ، فعندما عكف فرويد على الإنتاجات الفنية لإخضاعها للتحليل ،توصل إلى أن الأديب يعاني من عقد نفسية تجعله يلجأ إلى الفن لتحقيق رغباته المكبوتة ،التي ستكون بالضرورة قد سببت له ألما فظيعا . و يلجأ أصحاب هذا التوجه لدعم رأيهم للاستشهاد بالحيوات الفعلية لبعض الأدباء ، الذين عاشوا تحت وطأة ظروف قاسية ، لا يمكن إلا أن تكون قد خلفت ندوبا بارزة في أنفسهم.
قد نتفق جدلا مع هذا الطرح، حتى و إن كان طرحا مبتسرا و انتقائيا، يركز أصحابه فقط على ما يدعم حجتهم، دون أن يلتفتوا إلى الجانب الآخر من القضية ، بمعنى أنهم لا يأخذون بعين الاعتبار تجارب الأدباء الذين عاشوا حيوات سعيدة ، و امتد بهم العمر إلى أرذله ، بل طمعوا في المزيد ،و صرحوا مرارا بذلك، مما يعنى أن حياتهم لم تكن بئيسة.
المشكل هنا هو الخلط الكبير الذي يقع فيه البعض حين يتحدثون عن الموضوع ، فالكاتب كباقي البشر معرض للأحزان و الآلام، لكن ليس كل البشر يكتبون ، بمعنى أن الدافع إلى الكتابة يتجاوز ذلك إلى أسباب أخرى أكثر تعقيدا ، و في رأيي أن الكتابة بالألم أسوأ أنواع الكتابة، لأنها تعني فقط أن الكاتب يستدر عطف القارئ من خلال لجوئه إلى هذا النوع من الكتابة، الذي غالبا ما يحفز الكاتب على إطلاق العنان لعواطفه ، مما يورطه في البوح، الذي قد لا يفيد كثيرا في خلق نصوص تتمتع بحد أدنى من الحياد و الموضوعية ، فتضيع-نتيجة لذلك- الكتابة و لا يظفر القارئ إلا بحزمة من الأحزان و الشكاوي ، التي لا تفيده في شيء.في الوقت الذي ينتظر فيه من الكاتب أن يثري تجربته و شخصيته بفتح عينيه عن أمكانات جديدة و خبرات مكتسبة ، قد تمتعه و تفيده في الآن ذاته.
وقد عبر اشاعر و الناقد ت. س إليوت عن الموضوع ببلاغته المعهودة حين قال " الأدب ليس تعبيرا عن العواطف بل هروبا من المشاعر والانفعالات. وليس تعبيرا عن الذات بل هروبا منها ..الأدب خلق."
و لأستاذنا أحمد بوزفور تعبير أبلغ يقول فيه" الكتابة ليست تعبيرا عن الألم ،بل هي خلق له ،و الذي يده في النار لا يكتب بل ينقذ يده أولا ،ويعالجها ،و يبرأ،ثم يستفيد بعد ذلك من تجربته الواقعية في خلق تجربة متخيلة".