سنة 1931 - وفاة جبران خليل جبران. سنة 1957 - إعادة افتتاح قناة السويس بعد انتهاء عدوان 1956. سنة 1973 - اغتيال الشاعر والمناضل الفلسطيني كمال ناصر ورفاقه، أطلق الصهاينة على فمه عشر رصاصات ليسكت للأبد سنة 1992 - أعلن عن سقوط طائرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في صحراء ليبيا ولكنه خرج سالماً. سنة 1916 - قام الشعب الأيرلندي ثورة ضد الحكم البريطاني. سنة 1934 - أعلنت تركيا الحرب على محمد علي(والي مصر).
كُتب بواسطة: مصطفى لغتيري، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 1396 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/02/24
لعل الميزة الكبيرة التي اكتسبها الأدب في الفترة الأخيرة في بلادنا ، التفاته إلى اللغة ، إذ أصبح الأدباء يمنحونها المكانة التي تستحقها داخل العمل الأدبي ، فلم تعد مجرد وسيلة يبدعون بواسطتها ، بل أصبحوا كذلك مطالبين بالإبداع فيها ، فكيف يتحقق لهم ذلك؟
لا شك أن اللغة تمتلك حساسية مفرطة ، ولعل الكتاب الذين عاشروها طويلا يشعرون بذلك ، و حساسيتها هاته كفيلة بأن تمنح النص قوة وعنفوانا ، كما يمكنها أن تنزل به إلى
مهاوي الإسفاف ، و في اعتقادي المتواضع أن كل ذلك متوقف على الطريقة التي يتعاطى بها الكاتب مع لغته ، فكلما احترم الكاتب لغته ، و منحها وقته و جهده ، أطاعته و اندمجت معه في لعبة الإبداع ،بل و منحت نصوصه مسحة إبداعية خاصة.
و حتى أتجنب قدر المستطاع الكلام النظري، و أكون إجرائيا أكثر، أقول إن الإبداع في اللغة يتحقق حينما تكون هذه الأخيرة رشيقة ، خفيفة ، موضوعية و صادمة ، تستغل إمكانات التقديم و التأخير ،خاصة في ما يتعلق بعمدة الجملة و فضلتها، و التخفف من الزوائد قدر المستطاع ، و تحتاط من الإفراط في استخدام الروابط إلا بما يخدم الهدف ، و تنحى منحى القصر ، لا تتمدد طولا ، حتى لا تنهك النص و القارئ ، كما أنها تسعى جاهدة نحو تحقيق درجة من التكثيف ، بحيث تكون مكتنزة و متوترة ، يغني قليلها عن كثيرها .. لا تقرر المعنى و إنما تلمح إليها، دون أن تغرق في المجاز أو المحسنات اللفظية و البلاغية ..
وفي خلاصة القول ،نبدع في اللغة حين ننتصر للمقولة القديمة ، التي تبدو جامعة و مانعة ، تلك التي أطلقها البلاغي العربي الكبير عبد القاهر الجرجاني –إن لم تخنني الذاكرة- حين نادى بضرورة " تجويع اللفظ و إشباع المعنى