سنة 1787 - غادر القائد العثماني حسن باشا الجزائرلي مصر بعد فشله في القضاء على المماليك سنة 1973 - بدء حرب التحرير المصرية، وعبور القوات المسلحة المصرية قناة السويس إلى سيناء سنة 1981 - اغتيال الرئيس محمد أنور السادات رئيس مصر أثناء شهوده العرض العسكري السنوي للقوات المسلحة بمناسبة عيد النصر، على يد المقدم خالد الاسلامبولي. سنة 1809 - ولد اللورد الإنجليزي ألفرد تنيسون الذي يعد أمير شعراء إنجلترا بعد وليام وردزورث. سنة 1927 - عرض في نيويورك أول فيلم ناطق، وبذلك بدأ عهد جديد في تاريخ السينما.
كُتب بواسطة: مصطفى لغتيري، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 1384 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/02/19
من شدة ولهي بكتابات الأديبة الشيلية إزابيل ألليندي ، أزعم أنني قرأت جميع كتبها المترجمة إلى اللغة العربية ، فهذه الحكاءة العظيمة تمتلك قدرة استثنائية على الكتابة السردية، و كأنها وجدت فقط لكي تحكي ، حتى أنني أستغرب ،و ربما يشاركني في استغرابي الكثيرون ،أن هذه الروائية العظيمة لم تجد طريقها بعد سالكا نحو الظفر بجائزة نوبل للآداب.
و إذا كانت لكل رواية من روايات إزابيل نكهة خاصة ، فإن لروايتها " الجزيرة تحت البحر" مكانة خاصة في قلبي ، و لهذا أعيد قراءتها اليوم بعد أن فعلت ذلك مرارا فيما سبق ، و تتناول الرواية الواقعة في 479 صفحة و الصادرة عن دار دال ، بترجمة صالح علماني، تاريخ "هايتي" المنسي ، و خاصة فيما يتعلق بالاستعمار الفرنسي لهذا البلد، و استقدام العبيد من إفريقيا بعد اقتلاعهم من أوطانهم ،لاستغلالهم في مزارع القصب ببشاعة لا يمكن تصورها، فترصد الرواية معاناتهم ،و مكابداتهم و هم متمسكون بهويتهم، و بتوقهم الأزلي إلى الحرية ،مما سيحفزهم على اللجوء إلى الجبال المنيعة فارين من جلاديهم البيض ، في انتظار أن يستجمعوا قواهم ، و ينتفضوا في ثورة عارمة ضد المستغل و المستعمر .
يزيد الرواية ألقا تصويرها لمعتقدات الأفارقة المهجرين قسرا من بلدانهم ،تلك المعتقدات التي أرعبت المستعمر و جعلته يرتعد خوفا منها .
لقد أبدعت ألليندي في تصوير أجواء متشابكة و عميقة، دون تطرف أو أحكام مسبقة ، بل كانت تنقل الوقائع بنوع من الحياد الإنساني الباذخ الذي يجعل الخير و الشر نسبيا، و لا تستأثر به فئة دون أخرى ، بل مزجت إزابيل الأعراق في روايتها ، و أنتجت من ذلك سلالة هجينة مرتبكة في قيمها و ولائها.
"الجزيرة تحت البحر" رواية عميقة و غنية ،و تعتبر لوحدها وساما على صدر الكاتبة إزابيل الليندي.
نقرأ في مقطع من الرواية " لم تكن زاريتيه "تيتي" قد بلغت التاسعة من عمرها بعد، عندما بيعت إلى سيد فرنسي الموسيو فالموران ، مالك إحدى أكبر مزارع قصب السكر في سان دومانغ . و على الرغم من معاناتها من نزوات شهوة سيدها ، فقد ترعرعت دون أن تتعرض للجلد بالسوط ، أو الجوع الذي قضى على كثيرين من أمثالها.
إنها تريد شيئا أكثر من مجرد البقاء على قيد الحياة: تتلهف إلى حقها في أن تحب رجلا ، و حقها في أن تكون حرة مثلما كان ذات يوم جدها في مسقط رأسها الأفريقي