سنة 1849 - استقلال المجر عن النمسا سنة 1912 - غرق السفينة تيتانك، أعظم سفن العالم في ذلك الحين، وغرق معها ألفٌ وخمسمائة واثنان وعشرون شخصاً سنة 1966 - مصرع الرئيس العراقي عبد السلام عارف في حادث طائرة سنة 1967 - تأسيس المنظمة العربية لأبحاث الفضاء "عربسات" سنة 1955 - انضمت بلغاريا إلى حلف وارسو. سنة 1947 - تم عقد معاهدة أخوة بين الأردن والعراق. سنة 1865 - اغتيال إبراهام لنكولن رئيس الولايات المتحدة. سنة 1889 - ولد أرنولد توينبي، أعظم مؤرخ في تاريخ العالم المعاصر، وهو بريطاني.
كُتب بواسطة: مصطفى لغتيري، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 1319 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/02/18
غالبا ما يتعامل القراء مع الإبداع القصصي باعتباره كشفا لحياة الكاتب أو لأشخاص تربطه بهم صلة ما ، و لعل السبب في ذلك يعود إلى لعبة الإيهام التي يتقنها الكاتب و يسقط ضحيتها القارئ ، و غالبا ما يعضدها الكاتب بذكر أسماء بعض الأماكن الحقيقية أو الإحالة على تواريخ و أحداث مشهورة ، و قد يزيد الكاتب من جرعة الإيهام حين يوظف ضمير المتكلم لسرد أحداث القصة ، مدفوعا بمقولة تبدو صحيحة، مفادها أن القارئ يهوى التجسس على حياة الكاتب ويتوق لمعرفة تفاصيلها .. و أظن أن هذا الفضول لا يقتصر على حياة الكاتب فحسب ، بل يتعداه إلى حياة الناس أجمعين ، لهذا السبب وجدت برامج تلفزيون الواقع هوى كبيرا لدى المتفرجين ، يقبلون عليها بما يشبه الهوس ، لأنها تلبي رغبتهم العميقة في التجسس على حياة الآخرين.
القصة لا تحكي واقعا و لا تحاكيه ، و إنما هي تعيد إنتاجه انطلاقا من رؤيا الكاتب و تصوره لذاته و لإبداعه و للعالم من حوله ، و إذا كان أغلب الكتاب يجعلون الواقع منطلقا لهم في الكتابة، فإنهم أبدا لا يكتفون به بل يضيفون إليه من خيالهم الشيء الكثير ، باعتبار أن الخيال رأسمال الكاتب، إن فقده لم تعد لكتاباته القصصية من جدوى ، و على القارئ-في رأيي- أن يتعامل مع القصص و ضمنها الروايات طبعا انطلاقا من هذا المنظور ، إنها عمل خيالي حتى و إن أحال على أشياء واقعية ، فحتى السيرة الذاتية التي تعد أكثر واقعية من غيرها لا تسلم من هذا التصور ، فيكفي أن الكاتب يختار أحداثا بعينها من حياته للتركيز عليها ضمن مبدأ الانتقاء، لتنتفي عن سيرته الذاتية صفة الواقعية ، هذا فضلا على أنه يحكي لنا حياته كما يتصورها و هو في سن متقدمة ، بما يعني أنه يعيد إنتاجها بشكل مختلف .
لكل ذلك فلنصدق الكاتب الألمعي الروسي أنطوان تشيخوف حين يقول بأن القصة كذبة متفق عليها ضمنيا بين الكاتب و القارئ