سنة 64 - حريق روما الكبير الذي تم بأوامر إمبراطور نيرون سنة 1909 - مولد رجل الدولة السوفيتى اندريه جروميكو سنة 1918 - إبرام معاهدة صداقة وحماية بين فرنسا وموناكو سنة 1936 - بدء الحركة الوطنية في أسبانيا بقيادة الجنرال فرانكو سنة 1948 - بدأت الهدنة الثانية في حرب فلسطين سنة 1964 - انعقاد مؤتمر القمة الأفريقي في القاهرة سنة 1984 - تخرج اول دفعة من ضابطات الشرطة المصريات سنة1992 - وفاة هدى المرسى سفيرة مصر فى روما سنة 1813 - انضمام إنجلترا إلى روسيا والسويد في محاربة فرنسا. سنة 1873 - استخدام الاقتراع السري لأول مرة في انتخابات إنجلترا. سنة 1917 - مولد الممثل السينمائي المصري يحيى شاهين. سنة 1918 - مولد الرئيس والزعيم والمناضل الجنوب الأفريقي نيلسون مانديلا. سنة 1927 - وفاة الدكتور يعقوب صروف، الذي أسس جريدة المقتطف في بيروت. سنة 1952 - قدم الجنرال إيزنهاور استقالته من الجيش الأميركي تمهيدا لخوض معركة الرئاسة. سنة 1956 - أميركا تعلن سحب عرضها في تمويل السد العالي. سنة 1971 - انعقاد مؤتمر القمة الأفريقي الثاني في القاهرة. سنة 1972 - الرئيس المصري محمد أنور السادات يطالب الاتحاد السوفييتي بإنهاء مهمة خبرائه في مصر . سنة 1980 - وفاة الصحفي عبد الحميد سرايا. سنة 1980 - الهند تطلق قمرا صناعيا حول الأرض. سنة 1980 - تم حل مجلس الثورة الإسلامية في إيران. سنة 1988 - إيران تعلن قبولها قرار مجلس الأمن وقف الحرب مع العراق. سنة 1990 - شهدت باريس التوقيع بالأحرف الأولى على شهادة ألمانيا الموحدة. سنة 1994 - وقع انفجار في مقر للجالية اليهودية في عاصمة الأرجنتين بيونيس آيرس، فسقط 96 قتيلا و250 جريحا. سنة 2004 - رفضت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح الفلسطينية قرار رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات القاضي بتعيين موسى عرفات مديرا عاما للأمن العام. سنة 711 - نشوب معركة شذونة أو وادي لكة بين المسلمين بقيادة طارق بن زياد والقوط بقيادة لذريق، وكان النصر فيها حليف المسلمين.
كُتب بواسطة: مصطفى الغتيري، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 1636 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/02/13
تلقيت أمس دعوة كريمة و استثنائية بكل المقاييس ، لحضور حفل تكريم أستاذ درسني في السنة الخامسة ابتدائي ،بمدرسة سيدي عبدالرحمان بعين الذئاب التابعة لنيابة أنفا بالدارالبيضاء ، وظل هذا الأستاذ يشتغل بنفس المدرسة حتى أحيل على التقاعد هذه السنة..
استجبت اليوم لتلك الدعوة ، و شاركت في حفل التكريم بالكلمة التالية:
هل يمكن إيقاف الزمن للحظات قليلة، كي أعود ثانية إلى إهاب ذلك الطفل الذي كنته يوما. طبعا تسعفني الذاكرة و الذكريات لفعل ذلك ، فالمحفز قوي بما يكفي ليسمح بحدوث هذا الأمر . المحفز أستاذ انحفر اسمه في القلب و الذهن بإزميل المحبة و العطاء ، إنه السي الحسين سفري.
صغيرا كنت لا أزال ، و حبر الأحلام يتراقص أمام بصري ، يتخبط في رحاب كراسة متداخلة الأسطر و الكلمات، و الحياة خجلى لم تكتسب بعد أبعادها الواقعية . باستحياء تقدم لي نفسها ، و كأنها امتداد لحلم ليلة شاردة. متأبطا محفظتي أتقدم بخطوات ، لم تترسخ بعد في ذاكرة الزمن. مجنحا كنت بأماني ،ما فتئت تتضخم يوما بعد يوم لتبتلع وجودي الصغير. أقتعد طاولة أضحت بمرور الزمن امتدادا لجسدي الضئيل. بعينين مشرعتين أتطلع إلى سبورة سوداء ، رمز المعرفة و الأمل في المستقبل الواعد ، يختط الذهن سبلا لا متناهية ،تقود خطواتي نحو مسالك غير مرئية.
ها هو ذا أخيرا قد لمع في الذهن بحضوره القوي ، أستاذ نحيف ، بدا لي في ذلك الزمن البعيد أطول مما هو عليه في الواقع، تميزه بشرته البيضاء و بحة صوته الأثيرة ، و شاربه الخفيف.. سرعان ما انتسجت علاقة طيبة بيننا -نحن الصغار- و بين هذا الأستاذ ، الذي نادرا ما أراه جالسا .. لا زلت إلى يومنا هذا لا أتخيله إلا واقفا، لا يكل و لا يمل. يساعده جسمه الرياضي على الحركة الدائبة. كنحلة نشيطة أراه يتنقل من مكان إلى آخر ، و بكثير من الإصرار يخط كلماته على صفحات عقولنا الناشئة بحبر لغة موليير . يحضر أستاذنا في الذهن جادا مثابرا ، لا يسمح لنا أبدا بالتهاون في مادة تصريف الأفعال ، حتى أضحت عقولنا الصغيرة تتراقص على إيقاع "J ai- tu as - il a - nous avons - vous avez- ils ont " و عندما يحين أوان الرياضيات ، كان جدول الضرب سلاحنا لغزو عوالم المسائل البسيطة و المعقدة ، فمكننا منه أستاذنا بامتياز.
لم يكن السي الحسين سفري معلما فحسب ، يصدق عليه قول شوقي:
قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا
بل كان بالإضافة إلى ذلك طبيبا نفسانيا ، يساند تلامذته ، الذين حاقت بهم -رغم حداثة السن- هموم الدنيا و أحزانها . دوما كنت مأخوذا و مفتتنا بعمله الاجتماعي السري ، فكثيرا ما رصدته عيناي الفضوليتان يقدم بعض الملابس لتلاميذ معوزين.
شكرا أستاذنا الجليل على ما قدمته لنا ، و تحية إكبار و إجلال إلى جميع أساتذتنا الكرام صانعي العقول و مكوني الوجدان.