سنة 969 - فتح جوهر الصقلى مصر. سنة 1786 - وصول الحملة العثمانية بقيادة حسن باشا الجزائري إلى الإسكندرية التي أرسلها السلطان العثماني لكسر شوكة المماليك في مصر. سنة 1887 - ضم جزر هاواي إلى الولايات المتحدة الأمريكية. سنة 1937 - إعلان "تقرير بيل" الذي يوصي بانتهاء فترة الانتداب على فلسطين، وتقسيم فلسطين إلى دولة عربية وأخرى يهودية. سنة 1951 - بدء بث البرامج التلفزيونية الملونة بالولايات المتحدة. سنة1996 - وفاة الكاتب الصحفى مصطفى طيبة عن عمر يناهز الـ 73 عاما. سنة 1867 - تم تغيير اسم حاكم مصر وأصبح يلقب ( الخديوي ) وبقيت هذه التسمية حتى عام 1914. سنة 1917 - وصل البلاشقة في روسيا إلى الحكم وكان أول زعمائهم فلاديمير لينين الذي تزعم الدولة الجديدة. سنة 1951 - بداية البث التلفزيوني الملون في الولايات المتحدة الأمريكية . سنة 1965 - وفاة رئيس الوزراء الإسرائيلي موشيه شاريت. سنة 1972 - وفاة الملك طلال ملك المملكة الأردنية الهاشمية. سنة 1984 - عودة العلاقات بين مصر والاتحاد السوفييتي. سنة 2005 - شهدت العاصمة البريطانية لندن سبعة انفجارات أسفرت عن مقتل 53 شخصا وإصابة أكثر من 650 شخصا. سنة 1992 - وفاة الشاعر التونسي محمد الشعبوني.
كُتب بواسطة: مصطفى لغتيري، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 1284 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/01/14
كلما جال في خاطري التفكير فيما خطته يميني من روايات، تحاصرني الكثير من الأسئلة التي تتعذر الإجابة عليها، فأؤجل ذلك إلى حين ، لأنني أتجنب دوما الأجوبة الجاهزة و أتأفف منها ، فهكذا أجوبة غالبا ما تجانب الصواب و أقصى ما يمكنها فعله أن تعلن عن نفس تؤمن بنوع من الكمال المستحيل ، الذي يناقض في العمق فلسفة الأدب المبنية أساسا على نسبية المعرفة ، فأقصى ما يمكن للأدب تقديمه – مهما ادعى منتسبوه من يقين- مجرد وجهة نظر، محكومة بشروط ذاتية و أخرى موضوعية ، قد يطالها التغيير في كل وقت و آن، لهذا اتسم الأدب دوما بكثير من التواضع عكس الإيديولوجيات السيارة التي تأبى إلا ان تدعي امتلاكها للحقيقة المطلقة ،بل تحتكرها و تقدمها جاهزة معلبة في تعابير حازمة و جازمة و واثقة من نفسها إلى حدود لا تصدق ، فهي أقصد الإيديولوجيات لا تؤمن – في المحصلة النهائية- بالاختلاف ، و إنما تقضي على منافسيها و شركائها المفترضين في بناء المعنى و تداوله بالتسفيه أو التجريم أو التحريم أو التكفير أحيانا .. جوهر الأدب يتمثل في نسبيته و إيمانه العميق بمحدوديته و تاريخيته، أي أنه ابن بيئته و وليد ظروفه الاجتماعية و السياسية و الثقافية ، لكل ذلك فكل إجابة يقدمها تكون مؤطرة بهذه الإكراهات جميعها.
ما الرواية التي لم أكتبها بعد و أتمنى كتباتها ؟و كيف أتصورها؟ .. طبعا سأكون مدعيا و مجحفا إن زعمت أنني أملك تصورا محددا لها ييسر علي تحقيقها، فمن حيث العمق أومن بأن إنجاز أي نص روائي غالبا ما لا يخضع بشكل دقيق للتصور الذي يضعه الكاتب قبل انطلاقه في الكتابة ، فتلك الانفلاتات الجميلة أثناء الكتابة هي التي تمنح للنص هويته المختلفة و المميزة ، فتدخلات اللاشعور و الانعطافات اللامنتظرة في مسار الكتابة كثيرا ما يعول عليها الكاتب في تدبيج نصوصه ، فجل نصوصي خضعت لهذه القوى "الغامضة "التي تتدخل بشكل سافر و تشكل النص بما لم يخطر لي على بال ، حتى أنني أستغرب حينما يتخذ النص مسارا مختلفا مغايرا لذاك الذي عولت عليه بداية ، و مع ذلك أعترف بأنني أفكر في نص متشعب الأحداث، كثير الشخصيات ، تتطور شخوصه النفسية و الاجتماعية و العضوية مع تنامي المتن الروائي ، أفكر في نص يتداخل فيه الواقع بالخيال بشكل لا يتيح التمييز بينهما ، و كأن أحدهما امتداد للآخر ، تثيرني في هذا الصدد شخصيات تاريخية أتمنى لو استطعت إعادة خلقها بشكل يتماشى مع تصوري لها.. و حتى أكون إجرائيا و عمليا أفكر مثلا في شخصية "أبو يعزى إل نور" أو من يطلق عليها العامة مولاي بوعزة، هذه الشخصية الإشكالية الغريبة، التي انطلقت من النقيض لتحط الرحال في النقيض ، مما أتاح لها الترقي في المخيال الشعبي بشكل قل نظيره ، فمن شخص من عامة العامة أسود اللون أمي و لا يتحدث اللغة العربية، كان يتحدث الأمازيغية فقط ،إلى ولي صالح تشد إليه الرحال و تتنازع قبره الكثير من القبائل ،و يلقب باللقب "الشريف "مولاي مع الأخذ بعين الاعتبار تشدد المغاربة آنذاك في إطلاق هذا الاسم إلا لمن يستحقه من يمتلك شجرة أنساب تنغرس عميقا في أرض النبوة .. كان أبو يعزى رجلا نباتيا في ذلك الإبان، من يصدق ذلك ؟ و كا ن يعيش في البراري على ما تجود به الأرض ،متقشفا كان إلى أقصى الحدود ، لا يرعوي عن إهانة نفسه بشكل منهجي ليصل إلى درجات الحكمة ،حتى أنه تخفى في لباس امرأة ليخدم أحد العلماء في بيته .. يطبخ و يعجن و يكنس البيت و يستقي الماء.. أتمنى أن أكتب هذه الرواية وأسميها " مولاي بوعزة أو زوربا المغربي " .. يتملكني الطموح لكتابة رواية أخرى ميلئة بالسجلات الحقيقية للقرن الخامس عشر أو السادس عشر، قرن الأولاياء الصالحين و المجاعات و الاستبداد الشرقي و الرق و التطاحنات السياسية ، ما يهمني في هكذا رواية هو الإنسان البسيط الذي كان يحيا على الهامش.. كيف كان يعيش و يحلم و هو مرعوب لا يكاد يتجاوز مقر سكناه أو قبيلته ، أومن أن المغربي الحالي هو بشكل من الأشكال ابن ذلك الإنسان المغبون الذي عانى من ويلات بلا حصر ، هل سأكتب هذه الرواية التي أحلم بكتابتها دوما، حقيقة أتمنى أن أتوفق في ذلك ، رغم أن الأمر حال حدوثه سيكون قد قضى على الحلم و التوق إلى الأفضل ، و هل محرك الكتابة غير هذا التوق المتأجج إلى نص أفضل ، نحلم بكتابته يوما ؟.