سنة 1781 - اكتشاف كوكب "أورانوس" على يد الفكلي هرشل سنة 1992 - فوز الحزب الجمهوري الديمقراطي والاشتراكي بأغلبية مقاعد الجمعية الوطنية الموريتانية. سنة 623 - نشوب معركة بدر بين المسلمين بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركين، وكان النصر فيها حليف المسلمين. سنة 1910 - ولادة الموسيقار المصري محمد عبد الوهاب. سنة 1901 - توفي بنيامين هاريسون الرئيس 23 للولايات المتحدة الأمريكية. سنة 1260 - دخول الغزاة المغول مدينة دمشق واحتلالهم إياها. سنة 1890 - ولادة محمد إدريس السنوسي، آخر ملوك ليبيا. سنة 1953 - انعقاد المؤتمر الإسلامي في بيروت. سنة 1971 - صدق الرئيس السوري حافظ الأسد على دستور سوريا الجديد بعد يوم واحد من تعيينه رئيسا للبلاد. سنة 1979 - الرئيس الأمريكي جيمي كارتر يزور مصر بعد زيارته إسرائيل. سنة 1981 - محاولة اغتيال فاشلة للبابا يوحنا بولص الثاني .
من أي بلاء يشتكون وقد قضوا أن لا بديل لهم على النصر ؟
كُتب بواسطة: عبد اللطيف زكي، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 2797 مرة، منذ تاريخ نشره في 2014/09/18
من أي بلاء يشتكون وقد قضوا أنْ لا بديل من على النصر ؟ انتهى الانتظار وتكسرت الجسور الأخيرة، تبدد الأمل واندثر الأفق من نيران القاذفات والطائرات الراجمة. أصاب الخرس من كان ينتظر أن يدوي منهم الصوت ودهى الصمم آذانهم فهي لا تهتز لزفير رصاص ولا لبكاء الأم إذ أحرقوا ابنها الصبي حياً وانطبقت على قلوبهم غشاوة فهم لا يحسون ولا يعون وبلاد من يسمونهم إخوة تخرب بأيد الصهيونية القاتلة. ذهب المدنيون الأبرياء العزل ضحايا كما دأب أن بذهب قبلهم آخرون وآخرون، فمن أي بلاء جديد يشتكون ؟ هدمت الديار كما هدمت قبلها أخريات وأخريات وأخرجت نساء وأخرج رجال وأطفال من بيوتهم كما أخرج الشعب كله من أرضه من قبلهم وانهالت على المدينة قنابل وقنابل كما انهالت عليها أنواع الظلم كلها من قبل، فمن أي بلاء جديد يشتكون ؟ سُجن الشباب والأطفال وعُذِّبوا وعوقبوا جماعة وأُذيقوا الذل والمهانة كما سُجن وأهين آباؤهم وإخوانهم وأعمامهم وأخوالهم من قبلهم وضُرب عليهم الحصار لسنوات طوال ليموتوا جوعاً وعطشاً ومرضاً وبرداً وحراً ولم يبيدوهم كما لم يبيدوا أجدادهم من قبلهم، فمن أي بلاء جديد يشتكون ؟ كل أيام الحب عندهم تحضيرٌ لجنازةِ أول مٓن ستأخذه الموت ومأتمٌ يأخذ فيه عزاءٓ الآخر من بقي بعده يبكي فيه كلٌّ حبيباً يعرف أن أجله أقرب من عرسه، وتناحر الإخوة وغدر بعضهم بعضاً واتخذوا أعداء بعضهم البعض أولياء يستقوون بهم على إخوتهم كما فعلوا من قبل، فمن أي بلاء جديد يشتكون ؟ كانوا التزموا بإيقاف النار وكل أشكال العدوان ووعدوا بإطلاق سراح المعتقلين ورفع الحواجز ونقط المراقبة وخانوا العهد وعادوا لظلمهم كما فعلوا وفعل أجدادهم كلما أعطوا عهدا، فمن أي بلاء جديد يشتكون ؟ الصلح خير والسلم خير والحب خير وحسن الجوار خير والتسامح خير والتفاهم خير والإيثار خير والعفو عند المقدرة خير والأمل خير وهل يُغفٓر للمغتصب جرمه وهل بالاستغفار يُشفى المسعور من الكٓلٓب وهل مِن عاقل يودع رقبته لمن قتل أباه وأم جارته وأخ عشيقته وبنت معلمه وسجن أخاه ومن سرق أرضه وأقام فوقها لنفسه وأبنائه سكنا ومزارع وطرد جده من بيته بالسلاح وبنى حائطاً بينه وبينه ويمنعه من الصلاة في أقدس مساجده، وهل يُكظٓم الغيظ في صدر يُقتلٓع منه القلب ويُحرٓق كل يوم مرات ومرات لم يبق للصبر عليه نهي ولا أمر ؟ وهل يتشكى من ثار على الخنوع وقضى أن لا تحمل لعناد العدو وأن لا تساهل مع فظاظته ولا إذعان لشراسته ولا خضوع لعتوه بعد أن تجاوز المدى وأكد بجرائمه أن السلم ليس من أهدافه وأن الإعتراف بالحق ليس من مقاصده ولا من نواياه. فهل من أي بلاء يشتكون وقد قضوا أن لا بديل لهم على النصر ؟