سنة 1953 - تقسيم كوريا إلى كوريا شمالية وجنوبية سنة 1844 - وفاة عالم الذرة البريطاني جون هالتون سنة 1954 - التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية الجلاء البريطاني عن مصر سنة 1958 - وفاة شاه إيران محمد رضا بهلوي في مصر عن واحد وستين عاماً سنة 1980 - افتتاح مصنع الحديد والصلب في منطقة حلوان في مصر سنة 1687 - ولد المؤرخ اللبناني ( يوسف السمعاني ) وهو ماروني لبناني من علماء اللاهوت. سنة 1929 - وقعت اتفاقية جنيف لتحسين معاملة أسرى الحرب. سنة 1941 - القوات اليابانية تصل إلى الهند الصينية خلال الحرب العالمية الثانية. سنة 1956 - وضعت القيادة العسكرية الإنجليزية «الخطة 700» للهجوم على مصر عقب قرار عبد الناصر بتأميم القناة. سنة 1980 - وفاة شاه إيران الأسبق محمد رضا بهلوي أثناء إقامته بمصر التي دفن في أراضيها. سنة 1985 - انقلاب عسكري في أوغندا بقيادة الجنرال تيتو أوكيلو الذي تولى الرئاسة. سنة 1997 - شيعت دمشق شاعر العربية الكبير محمد مهدي الجواهري.
كُتب بواسطة: مصر - السيد محفوظ، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 1821 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/07/24
الابن : امى انا ذاهب الان الى ميدان رابعه العدويه
الام : الوقت ما زال مبكرا يا ولدى
الابن : لا ! اريد ان اتناول السحور مع اصدقائى واصلى الفجر معهم
الام : هل اخبرت زوجتك واولادك
الابن : لا يا امى .... هم نائمين لا اريد ان اوقظهم ...... استودعك الله
قبل ان يغادر نظر الى امه وابتسم اليها ابتسامه لم تعهدها من قبل و ذهب .... هرولت الام خلف ابنها واستوقفته وسألته : انا لم اشاهد هذه الابتسامه على وجهك من قبل يا ولدى ....... رد عليها مازحا وما زالت الابتسامه مرتسمه على وجهه لم تغادره : هيا ايها العجوز عودى الى دارك لقد بلغت من العمر عتيا
قبل اذان المغرب بلحظات ...... كانت تهم الام العجوز وزوجة ابنها واحفادها لتناول الافطار ....... ولكن دقات على الباب سريعه ومتلاحقه اوقعت الرعب فى قلب الزوجه والابناء بينما العجوز رابطة الجأش وتنظر الى الباب وكأنها تعرف من يقف خلفه ولماذا جاء وتقول للزوجه : انهضى وافتحى لهم واياكى ان تصرخى ...... انهم اصدقاء ولدى
الاصدقاء : لا نعرف ماذا نقول لك
الزوجه : لا تعرفوا ماذا ؟ اين زوجى ؟ ماذا حدث له ؟ وبدأت تصرخ
الام : اصمتى يا امرأه اياكى ان يعلوا صوتك انتى واولادك ...... واتجهت صوب اصدقاء ولدها تسألهم اين هو الان ؟
الاصدقاء : انه فى مشرحة زينهم
الام : حسنا نحن قادمون معكم ...... ولكنها تذكرت شيئا فجأه ...... فألتفتت ثانية نحو اصدقاء ولدها وسألتهم : الم يكن فى يديه ورقه حينما استشهد ....... ولقد وقع السؤال على الاصدقاء وقع الصاعقه واندهشوا ونظروا الى بعضهم البعض وقالوا : نعم يا اماه لقد كانت فى قبضة يده ورقه وقد حاولنا بعد استشهاده ان ننزعه منه ولكن عبثا حولنا فك قبضه يده ....... وفى دهشه من الاصدقاء قالوا لها : ولكن كيف عرفت بأمر الورقه التى فى يده ...... ونظرت لهم ولم تعطهم اجابه
عندما ذهبوا الى المشرحه دخلت الام العجوز والزوجه والابناء والاصدقاء واقتربت العجوز من جثمان ابنها وقبلته ونظرت اليه ووجدت ان الابتسامه التى ودعها بها ما زالت مرتسمه على وجهه ...... ومدت يدها الى قبضة ابنها وانتزعت منه ورقه عليها اثار دماء قديمه جافه وسط دهشة الزوجه والاحفاد والاصدقاء ..... ثم التفت اليهم الام العجوز وقالت هيا بنا نواريه الثرى
الزوجه : يا اماه ما هذه الورقه التى كانت بقبضة زوجى
الام : انها امانه !
الزوجه : اى امانه !
الام : امانه حملها من والده وسوف يحملها ولدك الان ..... انه هو الميراث الذى نتوارثه فى هذه العائله
الزوجه : وهل كانت هذه الورقه فى يد والده عندما استشهد ايضا ؟
الام : نعم
الزوجه : بعد ان فهمت مقصد العجوز ..... حسنا ! ...... ولكن ماذا يوجد فى هذه الورقه يا اماه
الام : الان ستعرفى ..... وقد اتجهت صوب حفيدها وقالت خذ هذه الامانه واحتفظ بها الى ان تذهب الى ولدك
الحفيد : وماذا بها يا جدتى ؟ فقالت له اقرأها وانت تعرف ، وبدأ الحفيد بقراءة الورقه (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ )