سنة 1854 - مولد السياسي البريطاني ملنر. سنة 1919 - انعقاد المؤتمر التأسيسي للحزب الفاشي في إيطاليا برئاسة موسوليني. سنة 1949 - توقيع الهدنة بين إسرائيل ولبنان خلال حرب فلسطين. سنة 1950 - إنشاء منظمة الأرصاد الدولية. سنة 1956 - إعلان الجمهورية الإسلامية في باكستان وعيدها القومي سنة 1988 - مولد أول طفل أنابيب في تونس ووفاة الطبيب التونسي الذي أشرف على عملية التلقيح الصناعي لبويضة الأم. سنة 1893 - مولد الشاعر الكبير محمود بيرم التونسي. سنة 1915 - أصبحت ألمانيا ولأول مرة في التاريخ تستعمل الغازات السامة في الحرب. سنة 1285 - مولد السلطان الناصر محمد بن قلاوون. سنة 1976 - تمت الإطاحة بحكم رئيسة الأرجنتين إيزابيل بيرون زوجة الرئيس الأرجنتيني الراحل خوان بيرون. سنة 1991 - الجيش الهندي يتصدى لمظاهرات المسلمين في جامو وكشمير للمطالبة بالاستقلال، ويقتل سبعة من أنصار الاستقلال.
مصدر الخبر: مصطفى لغتيري، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 1453 مرة، منذ تاريخ نشره في 2012/10/22
اليوم تحديدا ، الواحد و العشرون من شهر أكتوبر يصل عمري إلى سن السابعة و الأربعين..ياااه كم طويت من السنين،و كم حملت على كتفي من الشهور و الأيام ، أأكون قد عشت كل هذه الساعات و الثواني ؟ من يست
طيع عدها؟، ترى كم من جرعة ماء شربت ، و كم من شهقة هواء تنفست ؟ كم من الأحلام راودتني في الصبا، و ترعرعرت في صحبتي؟ ..رافقتني في حلي و ترحالي .. كانت تناوشني في فترات متباعدة ، ثم حين أدركها اليأس انفصلت عني و ابتعدت ، و من هناك على تلة بعيدة قرفصت محبطة ، تسترق إلي النظر ، فينقلب لها البصر و هو حسير ..كلما أصررت على المضي قدما ، هازئة و لا مبالية تخرج لي لسانها ، تؤنبني على عجزي و كأنني مسؤول عليه ، و لسان حالها يقول "أنت الخاسر ، فأنا كفيلة بأن أصبح أحلام شخص آخر ، يستطيع ان يترجمني إلى وقائع حية في لحظات".. هأنذا تجاوزت منتصف العمر بكثير ، هل أنا حزين لأنني لم أحقق تلك الأحلام كلها ؟ أبدا.. يكفيني أنها كانت أحلامي و تمنيت يوما أن أحققها، و سعدت كثيرا بأنها أحلامي أنا ،بل و توفقت في أن أحملها بين جوانحي ،و أحافظ عليها طازجة لمدة من الزمن..
من سخرية القدر أن هناك أحلاما أخرى ، أبدا لم تكن في يوم من الأيام أحلاما لي ، لكنني حققتها ، ترى هل كانت أحلام شخص آخر و تخلت عنه في منتصف الطريق و التحقت بي أنا المتعب من كر السنين و حققتها..ربما ..من يدري؟ ..
الأيام تمضي حثيثا ، و كأنها في سباق محموم .. و أنا في هذه اللحظة قد استحصدت الكثير منها.. فزت بعلاقات إنسانية رائعة ..أبدا لم أحلم بمثلها. لدي صديقات و أصدقاء رائعون يسألون عن أحوالي في كل وقت و آن ، يفاجئونني أحيانا بما لا يمكن للمرء أن يتوقعه.. هناك أخرون باعدت بيني و بينهم صروف الحياة ، لكنني لا زلت أحمل لهم في قلبي كل الود و أتمنى أن أن تجمع بيننا ظروف أفضل ، لنجرب إن كنا لازلنا نحسن الضحك بنفس الطريقة ،أم أن تلك متعة ذهبت إلى غير عودة ..لدي ولدان أحدهما يشبهني إلى حدود الإرباك و الآخر يشبه أمه إلى حدود معقولة و مقبولة.. و لي زوجة رغم طيبتها ، فهي غير محظوظة إطلاقا، أنهكها المرض سريعا ..
أدركتني في سن ما حرفة الأدب .. و أسعدتني كثيرا ، لقد أتاحت لي التعرف عن ذاتي و العالم من حولي بشكل أعمق ، و ساعدتني في إعادة ترتيب دواخلي بشكل أفضل ، ربما لم أحلم بتحقيقه أبدا ، حتى أنني أستطيع أن أقول أنني كونت ذلك الشخص الذي تمنيت يوما أن أكونه ، و ليس في نيتي التخلي عنه مطلقا.. أتاحت لي مهنة الأدب - فضلا عن العيش حيوات مضاعفة - الفوز بابتسامات رائقة و راقية ، لا تني تؤثت حياتي بحضورها الفاتن.. ابتسامات يرتعش لها القلب فيزداد افتنانا بالأدب و سطوته على القلوب..
ماذا لو اكتفت الحياة مني في هذا السن ، و لما أبلغ الخمسين.. حقيقة لن أندم على شيء.. سأذهب سعيدا إلى هناك ، و لن أتحسر سوى على المزيد من الابتسامات ، التي كان من الممكن أن أظفر بها لو أنني استمررت في اقتراف هذا الشيء المسمى حياة.
فلأعش قدري الأربعيني بكثير من الاكتفاء ، و إذا ما قدر لي أن أعيش قدري الخمسيني ، فسأحياه بكثير من الشغف و سأكون أكثر تمسكا بالابتسامات الجميلة و ظلالها الفاتنة.