سنة 1854 - مولد السياسي البريطاني ملنر. سنة 1919 - انعقاد المؤتمر التأسيسي للحزب الفاشي في إيطاليا برئاسة موسوليني. سنة 1949 - توقيع الهدنة بين إسرائيل ولبنان خلال حرب فلسطين. سنة 1950 - إنشاء منظمة الأرصاد الدولية. سنة 1956 - إعلان الجمهورية الإسلامية في باكستان وعيدها القومي سنة 1988 - مولد أول طفل أنابيب في تونس ووفاة الطبيب التونسي الذي أشرف على عملية التلقيح الصناعي لبويضة الأم. سنة 1893 - مولد الشاعر الكبير محمود بيرم التونسي. سنة 1915 - أصبحت ألمانيا ولأول مرة في التاريخ تستعمل الغازات السامة في الحرب. سنة 1285 - مولد السلطان الناصر محمد بن قلاوون. سنة 1976 - تمت الإطاحة بحكم رئيسة الأرجنتين إيزابيل بيرون زوجة الرئيس الأرجنتيني الراحل خوان بيرون. سنة 1991 - الجيش الهندي يتصدى لمظاهرات المسلمين في جامو وكشمير للمطالبة بالاستقلال، ويقتل سبعة من أنصار الاستقلال.
"عكاز الريح" جديد الزجال والروائي المغربي إدريس أمغار المسناوي
مصدر الخبر: إدريس الواغيش، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 1247 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/10/01
وتتوالى الهجرات الموسمية من الشعر إلى الرواية ، فبعد الشاعر محمد الأشعري " القوس والفراشة " و حسن نجمي "جيرترود" ، يسافر بنا الشاعر المغربي الزجال إدريس أمغار المسناوي إلى هناك حيث قيم أنقى وأنبل وأصفى ، عبر عمل روائي جديد سماه "عكاز الريح" هو الثاني من نوعه في مشواره الروائي بعد " تاعروروت".
العمل الروائي عند المسناوي امتداد لكتابة الزجل ، من حيث كونه بعدا روحيا وفكريا وتراثيا للقصيدة. وهو أيضا غوص فيما هو إنساني فكري وفلسفي. كما أن إبداعه سواء كان شعرا أو سردا ، يبقى في الأول والأخير عبارة عن خليط كيميائي من حيث الأفكار والرؤى ، تتجلى في قوالب سردية لا تبعد كثيرا عن عوالم الشعر . يعي السارد فيها دروب عوالمه جيدا ويرتقي بها إلى أخرى مختلفة عن قيم الأرض التي يدوسها الإنسان بنعله في كل يوم.
قدم للمجموعة كل من الناقدة التونسية فاطمة بن محمود فقالت عنها : "عكاز الريح" مشروع إبداعي متكامل انطلق من دواوينه الزجلية". وأيضا الأمريكي أليكس ألينسون أستاذ اللغة العربية وآدابها في جامعة هانتر بنيوروك ، الذي جاء في تقديمه بالدارجة المغربية التي كتبت بها الرواية في الأصل : " الكتابة الروائية ديال إدريس مسناوي تغلق الفجوة بين النص والحس به".
"عكاز الريح" رواية تجوب الليل والنهار. الليل في غموضه وظلمته ، ملفوفة بالهموم والسلاسل والأكفان ، مليئة بالإحباط والمؤامرات والأحزان ، والنهار في وضوحه وضيائه ، تعج فيه بالألوان الزاهية والأضواء وطقوس الناس العاديين البسطاء. كان فيها المسناوي دقيقا وواضحا في وصفه ، كأنه يحمل كاميرا تصوير فوق كتفه ، عميق كأنه يحدثنا عن عوالم أخرى لا نعشها ، مليئة بالمخاوف وعواطف غامضة تفقدنا شهية الحياة أحيانا. يقربنا من شخصياته التي يرسمها بنور كلمات الشاعرية ، أو يبعدها عنا إلى محطات أخرى فيطوح بها في سمائه السابعة. الرواية ككل أعمال المسناوي الإبداعية ذات قيمة فنية وجمالية لا يجادل فيها اثنان ، واضح فيها كالنهار ، عذب كالماء ، غامض كالليل.
تقع الرواية في 244 صفحة من الحجم المتوسط ، تنتقل بنا من فضاء المدينة إلى فضاء البادية ، تتجول بنا في عالم الصغار والكبار معا ، وتنزل بنا إلى قاع المهمشين والمسحوقين حيث الأمية والفقر والجهل.
عالم إدريس أمغار المسناوي الإبداعي عالم مذهل ومدهش ، سواء كان زجلا أو سردا روائيا ، ينفذ بعين المبدع إلى عمق النفس البشرية ، ويجول في عوالمها الاجتماعية والفكرية ، ليبحر بنا إلى ما هو فوق - ثقافي حين يلج عالمه الفلسفي الأكثر تعقيدا وعسرا على الفهم أحيانا.