سنة 1856 - افتتاح أول خط سكة حديد في مصر بين القاهرة والإسكندرية سنة 1864 - مولد المفكر الديني والاجتماعي الشيخ محمد رشيد رضا صاحب مجلة المنار سنة 1932 - صدر في الرياض مرسوم ملكي بتوقيع المغفور له الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، "سلطان نجد وملك الحجاز" يقضي بتوحيد شطري الدولة، في كيان واحد هو "المملكة العربية السعودية". وقد حققت هذه الخطوة الر سنة 1952 - انتخاب كميل شمعون رئيساً لدولة لبنان سنة 1970 - تولى سليمان فرنجية رئاسة لبنان خلفاً لشارل حلو سنة 1973 - إقامة علاقات دبلوماسية لأول مرة بين الفلبين وألمانيا الشرقية سنة 1939 - توفي عالم النفس النمساوي الشهير زيغومند، وهو مؤسس التحليل النفسي. سنة 1958 - انتخاب فؤاد شهاب رئيسا لجمهورية لبنان.
، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 1453 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/08/26
تتويجا لمسارات فنية آهلة وحافلة بالعطاء المتفرد وطنيا و دوليا ، وبعد نجاح مشاركته وتمثيله المتألق للغرب في البينالي الدولي لبكين عاصمة الصين ألشعبية وولوج أعماله المتحف الوطني ألصيني يعرض الفنان المبدع محمد المنصوري الإدريسي بهيكل
التشكيل المغربي الرواق الوطني باب الرواح والذي تشرئب إليه أعناق ألفنانين باعتباره
محطة مفصلية في هذه ألمسارات وذلك في الفترة الممتدة من 05 إلى 24 شتنبر 2013.
ويمثل المنصوري أهم رموز الانطباعية الجديدة وأحد أبرز رموز التشكيل المغربي والعربي، فضلا عن اهتماماته الثقافية والفكرية كرئيس لجمعية الفكر التشكيلي وكناشر.
وتعد هذه المحطة في سيرة الفنان تمثيلا لتطور فني و سيرورة إبداعية خلاقة في سياق ترسيخ اختياره الجمالي. لهذا فهذه الأعمال الجديدة للفنان تستحق المشاهدة والمتابعة. المنصوري وملكوت اللون
لو اعتبرنا أن الفن التجريدي يقوم على القطيعة الجمالية مع كل إحالة مرجعية، ويستدعي كحساسية استتيقية تحلل الفنان من أسر الواقع الموضوعي المشخص ، فما من شك أن سيدي محمد المنصوري الإدريسي هو واحد من الفنانين التجريديين المغاربة المرموقين ، وأعماله الفنية تنطوي على ملمح تجريدي فارق . إلا أن لغته التجريدية ليست من جنس المواضعات التجريدية الغنائية والهندسية المألوفة. إن تجريديته تنهض على حمولة رمزية فائقة، تحيل على ذاتها ، وآلياتها البلاغية أكثر مما تحيل على أي معادل موضوعي كائنا ما كان. " فأن يكون الفنان التشكيلي تجريديا لا يعني، كما يقول بول كلي، أن يحول التوافقات المفترضة بين الموضوعات الطبيعية إلى تجريدات، بل أن يستخلص العلاقات الخلاقة بين هذه الموضوعات بمعزل عن تلك التوافقات المفترضة." وهذا صنيع فناننا البهي محمد المنصوري الإدريسي ، فهو لا يتجرد من إملاءات الواقع المرجعي ولا يتحلل من إحالاته ، ليضع المشاهد، في النهاية، إزاء سديم لوني غفل من كل معنى ومن كل معقولية. إنه، إذ يتبرم من إستعادة العالم الواقعي على نحو ميمي ومكرور، يأنف بنفسه ، أيضا، أن ينقل إلى محبيه وصحبته ومريديه عدما معدوما أو فراغا جماليا تمجه العين ويتوجس منه الوعي.
فلمسة المنصوري الساحرة والمهيبة تتمثل في قدرته الاستثنائية على نقل عين المشاهد من صعيد الرؤية البرانية، المتسربلة بتفاصيل العالم العيني إلى صعيد الرؤيا الجوانية المأهولة بالرموز والبلاغات والشعريات. ولأن تلك اللمسة المنصورية الآسرة، لا تنقل إلينا أشياء الطبيعة بل تقبض، برهافة وشموخ، على أشد الإنطباعات إلتباسا وكثافة، ولا تضع ملء ناظرينا ما تألفه العين من مدركات حسية، بل ما يخالج الوعي من سوانح وما يتخايل على صفحته من استيهامات وتهيؤات وأضغاث رؤى وأحلام، فيسوغ لنا أن نصنف عمل المنصوري ضمن نوع من الإنطباعية الجديدة او الفائضة ؛ وتجريدات اللون وتجنيحاته ، وتنزلاته وتعريشاته هي عنوان هذه الإنطباعية المحدثة. على أن اللون، عند المنصوري، ليس محض أداة لإنشاء عالم فني ما وتأثيث زواياه أو التمييز بين لحمته وسداه. إنه، بخلاف ذلك، مملكة قائمة بذاتها. ولن نتهيب ، في هذا المقام، من الإقرار بأن المنصوري، هو فارس اللون واميره الأسنى؛ وهو سيد كمياء الألوان وأخلاطها وتفاريقها وسيميائها وشعرياتها.
ولن يعسر على عين المشاهد أن تدرك كيف يتخلق اللون ، في لوحات المنصوري، وكيف تنشأ عنه عوالم ومعالم وعلامات لا حد لتناسلها، ولا حصر لتناسخاتها. عالم النصوري التشكيلي لا يحيلك على مرجع في العالم الحسي، إنه عالم تخلق، للتو، وتدثر باللون والضوء والظل،بل عالم لا يني يتخلق ويتشكل من أطياف وتشكيلات وتهويمات أجساد بلورية ومارقة، تضطلع برقصة الترقي شطر معارج النور، تتماوج وتتخايل، وتتخاتل وتتشاكل، لكنها لاتنفك عن طقس التعالي،حتى في أقوى لحظات أوديسا المحايثة،وفي أبهى مقامات الحلول. لا يقبض المنصوري على أشياء العالم كما تلتقطها العين الحسيرة،بل يحل عالما آخر محل العالم الحسي المباشر: وهذا العالم الجديد الدي يولد بين أنامل المنصوري هو عنوان للتولد والتخلق، ففيه تطالعنا كائنات هلامية شبيهة بالمضغ و نسوغ الولادة والتشكل،وفي تضاعيفه تستوي الأجساد وأطياف الأجساد ، كما لو فاض عنها رحم أنطولوجي معطاء.